U3F1ZWV6ZTUxMzY4MzYzNTE5MzMxX0ZyZWUzMjQwNzYwNTU3NDcyNg==

مجزوءة الفاعلية والإبداع_ مفهوم الشغل_ المحور الثالث: الشغل بين التحرر والاستعباد

 



المادة: الفلسفة

المجزوءة: الفاعلية والإبداع

المفهوم: الشغل

 

تقديم المفهوم:

إذا كنا قد اعتبرنا أن الشغل فاعلية إنسانية على اعتبار أن الإنسان كائن عاقل، مفكر، ومبدع؛ وبالتالي فالشغل هنا، سيصبح تفاعلا بين الإنسان والطبيعة، يحدث به الإنسان من خلال مجهوده العضلي والفكري إبداعات تعمل على تطوير وجوده وتقدمه.. فهل معنى ذلك أن الشعل جعل من الإنسان كائنا متحررا يستطيع تحقيق وجوده بنفسه أم هو استلاب ونفي لذاته؟

 


المحور الثالث: الشغل بين التحرر والاستعباد

وضعية مشكلة: دراسة نص جون بول سارتر "العمل تحرر"، ص 90، في رحاب الفلسفة.

تعريف صاحب النص: ج. بول. سارتر (1905/1980م) فيلسوف وروائي فرنسي، وكاتب مسرحي، درس الفلسفة، ودافع عن الحرية. من أهم مؤلفاته: "الوجود والعدم" و " الوجودية مذهب إنساني"..

إشكال النص:

ما الشغل؟ ما التحرر؟ ما الاستلاب؟

هل الشغل تحقيق لماهية الإنسان وحريته أم استلاب ونفي للذات الإنسانية؟

مفاهيم النص:

الشغل: هو نشاط ذهني أو جسدي يصرف إليه الإنسان جهده ويشغل به وقته.

التحرر: من فعل تحرر أي صار حُرًّا مُسْتَقِلًّا، تَخلَّص من سَيْطرة أو وِصاية أو عُبُوديَّة.

الاستلاب: هو أن يصير الإنسان غريبا عن نفسه، فاقدا السيطرة على ذاته وحريته.

أطروحة النص:

يتبنى صاحب النص أطروحة مفادها أن العمل تحرر في جوهره حيث يعمل على تحرير الإنسان من سلطة الطبيعة وسطوتها رغم ما يفرضه عليه هذا العمل من قهر واستلاب.

 


الأطروحة النقيض: لفريدريك أنجلز (1895م/ 1820م)

يرى الفيلسوف الألماني الماركسي فريدريك أنجلز أن العمل أصبح مع الثورة الصناعية ظاهرة، سلبت الإنسان حريته وإرادته على اعتبار أن معظم الأعمال التي يقوم بها، أصبحت حركات آلية، تتكرر باستمرار؛ لا إبداع فيها ولا حرية. وهو ما سبب له النفور من العمل الذي قتل مواهبه ومشاعره الإنسانية وملكاته الإبداعية الحرة.

قيمة الأطروحة:

تستمد الأطروحة قيمتها من بعدها الفلسفي حيث أنها جعلت الإنسان مركزا للكون باعتباره كائنا حرا. فالرفع من قيمة العامل هنا كإنسان هو رفع لقيمة الوجود وإبداعاته الاقتصادية والفكرية والنفسية والجسدية وهو ما ذهب إليه الفيلسوف الفرنسي جون جاك روسو حين اعتبر أن العمل حتى في شقه الاستعبادي، يعمل على تحرر الإنسان من سطوة الطبيعة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة