المادة: الفلسفة
المستوى: الجذوع المشتركة
المجزوءة: الفلسفة
المحور
الثاني: محطات من تاريخ تطور الفلسفة
القدرات المستهدفة من المحور:
_ القدرة على ربط بعض المفاهيم الفلسفية بإشكالاتها ومناخها
المعرفي الخاص.
_ القدرة على فهم دلالة التحقيب التاريخي للفلسفة ورسم بعض معالمه
الكبرى.
_ القدرة على ربط مجال بحث الفلسفة بمجالات معرفية أخرى.
تقديم المحور الثاني:
إن تاريخ الفكر الإنساني هو تاريخ تطور، والفلسفة باعتبارها شكلا من
أشكال هذا الفكر فقد عرفت تطورا على مستوى الأفكار والمفاهيم التي عالجتها بحيث
كانت هذه الأفكار والمفاهيم تعكس اهتمامات وانشغالات البيئات التي ظهرت داخلها
لذلك كانت كل فلسفة هي إجابة عن أسئلة عصرها.
فما هي أهم المحطات أو
اللحظات الكبرى في تاريخ تطور الفلسفة؟
أولا: الفلسفة الإسلامية:
لا يمكن الحديث عن الفلسفة دون الحديث عن الفلسفة الإسلامية التي
تعتبر نقطة تحول هامة في تاريخ الفكر الفلسفي.. فقد كان هذا التحول عن طريق
الترجمة، خصوصا في عهد الخليفة العباسي المأمون، الذي كان محبا للحكمة والعلم. ومن
بين الفلاسفة المسلمين الذين عملوا على ترجمة الكتب الفلسفية والعلمية اليونانية
نذكر: الكندي كأول الفلاسفة المسلمين، الذي عرف العرب والمسلمين بالفلسفة
اليونانية القديمة، وابن رشد الذي ترجم كتب أرسطو، والذي لقب بالشارح الأكبر،
وكذلك بالمعلم الثاني.
فما هي مميزات وخصائص الفلسفة الإسلامية؟ ما هي أهم
الموضوعات التي قامت بمعالجتها؟ وما هي طبيعة العلاقة بين الدين والفلسفة: هل هي
علاقة اتصال أم انفصال؟
القضية
المشكلة: تحليل نص ابن رشد "الفلسفة والدين"، ص 26، في رحاب
الفلسفة.
تعريف صاحب النص:
هو الفيلسوف
أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد (520- 595ه الموافق 1126- 1198م)، من أهم مؤلفاته:
_ تفسير ما بعد الطبيعة.
_ فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من اتصال.
_ تهافت التهافت.
_ موضوع النص:
يعالج النص طبيعة العلاقة بين الفلسفة والدين.
_ إشكال
النص:
هل العلاقة بين الفلسفة والشريعة هي علاقة تعارض أم علاقة توافق
وتكامل؟
_ أطروحة النص:
يدعو صاحب النص على ضرورة النظر في الموجودات انطلاقا من الحكم الشرعي
الذي يدعو إلى التدبر في الكون واستعمال القياس العقلي لاستنباط المجهول من
المعلوم كما عمل على توضيح أنه لا تعارض بين الفلسفة والدين.
_ مفاهيم النص:
_الفلسفة: تعني من
وجهة نظر ابن رشد، النظر العقلي في الموجودات من حيث دلالتها على الصانع.
_ الموجودات: هي مجموع
ظواهر الكون من إنسان وجبال وحيوان وغابات...
_
الندب/
المندوب: حكم شرعي يعني
المستحب، وهو الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، ويقابله النهي.
_
الواجب/
الوجوب: حكم شرعي، وهو الذي
يثاب فاعله ويعاقب تاركه، ويقابله النهي.
_
الاعتبار: يعني في النص استنباط المجهول من المعلوم.
_
القياس: استدلال عقلي، ننتقل
فيه من مقدمتين بينهما حد وسط إلى نتيجة متضمنة في المقدمتين، مثال:
كل إنسان فان
سقراط إنسان
سقراط فان.
خلاصة تركيبية:
انطلق ابن رشد في موقفه بتعريف فعل الفلسفة ويتجلى ذلك في اعتبار
الفلسفة بحثا في الموجودات لدلالتها على الصانع، كما أبرز أن الشريعة تدعو إلى
النظر في الموجودات باستخدام العقل، واختتم بقولته: "الحق لا يضاد الحق"
التي تعني أن الحقيقة التي نتوصل إليها عن طريق الفلسفة لا تخالف الحقيقة
الدينية.

إرسال تعليق