مجزوءة ما الإنسان؟
مفهوم الرغبة
المحور الثالث: الرغبة والسعادة
الوضعية المشكلة: تحليل نص روني ديكارت، ص38، في رحاب الفلسفة.
1_ إشكال النص: ما الرغبة؟ ما السعادة؟ ما البهجة؟ ما النفور؟ ما الخير؟ ما الحب؟
_ماذا تحقق الرغبة للإنسان: هل السعادة أم الشقاء؟ وهل يمكن للإنسان أن يكون سعيدا
بدون إرضاء جميع رغباته؟
_هل الرغبة واحدة أم متعددة؟ ما الرغبة التي يتولد عنها الابتهاج؟
2_ أطروحة النص: يرى ديكارت أنه إذا كانت الرغبة تتعدد وتختلف باختلاف المواضيع، فإن
أفضلها هي التي تحقق أعظم ابتهاج وهو الحب.
3_ مفاهيم النص:
الرغبة: هي ميل إلى خير معين يصاحبها الحب ثم الرخاء والفرح، والرغبة دائما
تتطلع نحو المستقبل.
السعادة: هي كل ما يدخل البهجة والفرح على النفس.. وهي عكس الشقاء. أما فلسفيا
حسب جميل صليبا فهي الرضا بما تناله النفس من
الخير أما عند لالاند فهي إرضاء كل الميول وإشباعها.
البهجة: إحساس وشعور داخلي يولد عند الإنسان كلما حصل على شيء يرغب فيه.
النفور: هو الإعراض عن الشيء والرغبة عنه أي الابتعاد عنه.
الخير: هو الممتع والمفيد، أو الذي يحمل قيمة أخلاقية إيجابية.
الحب: ميل أول رغبة تولد إحساسا بالبهجة.
4_حجاج النص: اعتمد صاحب النص مجموعة من الآليات الحجاجية للدفاع عن أطروحته، أهمها: آليتي التمييز والتفسير حين ميز بين
الرغبات وموضوعاتها وتفسيرها مؤكدا أن الرغبات ليس لها نفس القيمة والدرجة، واعتبر أن أحقها
وأعلاها منزلة ونفعا للإنسان هي التي تنتج عن الابتهاج. ثانيا حجة المثال التي وظفها
ديكارت لإبراز الفرق بين البهجة الصادرة عن جمال الأزهار والبهجة الصادرة عن جمال
الفواكه. واختتم
بأسلوب التركيب أو الاستنتاج، وتحديدا في الفقرة الأخيرة حين استنتج أن أقوى الرغبات هي التي تنتج
من إحساسنا بالحب.
الأطروحة
المناقضة:
الوضعية
المشكلة: تحليل نص ابن مسكويه، ص39، في
رحاب الفلسفة.
حسب ابن مسكويه
إذا كانت السعادة التي يرغبها الإنسان هي في تحقيق اللذات فهو هنا مجرد عبد ذليل
للشهوات الحيوانية.
خلاصة
تركيبية:
نستخلص من خلال دراستنا لموضوع الرغبة في علاقتها بالحاجة والإرادة والسعادة، أن هذه القضايا الفلسفية قد تباينت مواقفها بتباين العلوم التي عالجتها فبالنسبة لموضوع الرغبة والحاجة فقد رأى الجانب السيكولوجي مع ميلاني كلاين أن علاقة الرغبة بالحاجة تحويلية حيث تتحول الحاجة إلى رغبة وقد عالجت الموضوع من خلال علاقة الرضيع بثدي أمه فيما الجانب الأنثروبولوجي الذي يمثله رالف لينتون فيعتبر أن الحاجة البيولوجية ما تفتأ تتحول ظاهرة اجتماعية ثقافية كما هو الشأن في علاقة الإنسان بلباسه. أما موضوع الرغبة والإرادة فالفيلسوف الفرنسي جيل دولوز اعتقد أن الرغبة إنتاج خارجي بمعنى أن هناك سلطة ما تتحكم في رغباتنا بينما الفيلسوف الهولندي اسبينوزا فقد اعتبرها جوهر الإنسان وأصله باعتبارها رغبة عاقلة وكونه جوهر عاقل. وأخيرا موضوع الرغبة والسعادة حيث أكد الفيلسوف الفرنسي روني ديكارت على كون الرغبة متعددة ومختلفة المواضيع، وأن أجود الرغبات وأرقاها هي التي تحقق البهجة وهو ما يطلق عليه عادة الحب. فيما الفيلسوف العربي ابن مسكويه فقد افترض أن علاقة الرغبة بالسعادة لا تحدث إلا بعد أن تفارق الرغبة اللذات الجسدية وتلازم الفضيلة العقلية بمعنى أنها رغبة واعية وعاقلة تتجاوز الشهوات الجسدية الحيوانية.


إرسال تعليق