مجزوءة الفاعلية والإبداع
مفهوم التبادل
المحور الثالث: التبادل المادي
تقديم المحور:
باعتبار أن التبادل خاصية
إنسانية بامتياز، يحاول الإنسان من خلاله التفاعل مع الطبيعة لإنتاج اقتصاديات
قابلة للتبادل فيما بين الأفراد وكذا بين المجتمعات. إذن؛ ماذا نتبادل؟ وهل يقتصر
الإنسان في تبادله على ما هو مادي أم يتعاده إلى ما هو رمزي؟ ما دلالة التبادل
الرمزي؟
وضعية الاشتغال: تحليل نص مارسيل موس "نسق العطية"، ص106، في رحاب الفلسفة
تعريف صاحب النص: مارسيل موس (1872م/ 1950م)
أنثربولوجي فرنسي، اشتهر
بدراسة نظام العطية أو الوهب عند بعض قبائل هنود أمريكا، من أعماله: "بحث في
الهبة" و "بحث في العبادة".
إشكال النص:
ما التبادل؟ ما التبادل
الرمزي؟
ما وظيفة الهبة في
التبادل الرمزي؟
مفاهيم النص:
التبادل الرمزي: هو تبادل للأفكار، الطقوس، القيم، التقاليد، الرقصات، النساء، الأطفال....
النسق: ما كان على نظام واحد
من كل شيء.
العطية: هي عطاء مع وقف التنفيذ
إلى حين وفاة الشخص الذي أعطاها. فالعطية تكون لما بعد الموت.
الهبة: هي تمليك الغير المال الذي يملكه الواهب على سبيل المعروف والإحسان.
الهدية: هي الشيء الذي يمنحه الإنسان للغير إكراما له وإجلالا.
أطروحة النص:
التبادل عند مارسيل موس
لا يقتصر على ما هو مادي نفعي كالعقارات والثروات... وإنما يتجاوزه إلى ما هو رمزي
كتبادل التقدير، الولائم، الطقوس، النساء، الرقصات، الخدمات العسكرية... ويتمثل
هذا التبادل الرمزي في الهبات والعطايا والهدايا، إن تبادل هذه الهبات والعطايا
والهدايا هو تعبير رمزي يخفي وراءه تعاقدات والتزامات بين الأفراد والجماعات
البشرية .
الأطروحة المناقضة: لموريس غودولييه
((1934م.....) باحث أنثربولوجي فرنسي معاصر تميز بأبحاثه في الأنثربولوجيا
الاقتصادية، من أعماله: "إنتاج العظماء" و "المادي والفكري"
و"القبائل في التاريخ وفي مواجهة الدول".
يرتبط التبادل الرمزي عند
غودولييه بالوهب، يتفوق فيه الواهب على الموهوب وبالتالي يصبح فيه الموهوب تابعا
ومدينا للواهب وخاضعا لسلطته المادية والرمزية.
خلاصة تركيبية للمفهوم:
نستنتج مما درسناه حول الإشكالات المرتبطة بمفهوم التبادل أن التبادل ليس فقط تبادلا للسلع المادية وإنما يتعداه إلى تبادل رمزي يتبادل فيه الإنسان العواطف والمعتقدات والطقوس والهدايا هذا التبادل الذي يخفي وراءه تراتبية اجتماعية وصراعات خفية بين
الأفراد والجماعات.



إرسال تعليق