U3F1ZWV6ZTUxMzY4MzYzNTE5MzMxX0ZyZWUzMjQwNzYwNTU3NDcyNg==

مجزوءة الوضع البشري_ مفهوم الغير_ المحور الثاني: معرفة الغير

#agorafalsafa#مجزوءة_الوضع_البشري#مفهوم_الغير_المحور_الثاني#معرفة_الغير


مجزوءة الوضع البشري

مفهوم الغير

المحور الثاني:  معرفة الغير

وضعية مشكلة: دراسة نص "معرفة الغير معرفة غير يقينية"، مالبرانش، ص33، مباهح الفلسفة.

تقديم المحور:

إذا افترضنا مع جون بول سارتر أن وجود الغير ضروري بالنسبة للذات أو أنه حقيقة وجودية واجتماعية كما بين ذلك هيغل Hegel وغيره. فهل يمكن معرفته كذات أي ككيان يتمتع بالكرامة والحرية والوعي أم لابد من تحويله إلى موضوع؟ فما هي شروط هذه المعرفة إذن؟ وما هي حدودها؟

_موضوع النص: 

يعالج مالبرانش في هذا النص قضية فلسفية ترتبط بطبيعة معرفة الغير.

_إشكالية النص:

هل معرفة الغير ممكنة أم مستحيلة؟ وإذا كانت ممكنة ما هي العوائق والصعوبات التي تمنع ذلك؟ 

*إن القضية التي يعالجها النص هي قضية فلسفية هامة تنطوي على عدة مفارقات، فإذا كان البعض يؤكد على إمكانية معرفة الغير عبر التواصل والحوار والتوحد الحدسي أو التعاطف الوجداني فإن البعض الآخر يرى استحالة وصعوبة معرفته نظرا للهوة السحيقة التي تفصل بين الأنا والغير.

_أطروحة النص:

يرى مالبرانش أن معرفة الغير لا ترقى إلى مستوى اليقين لأنها تقوم فقط على القياس فقط بالمبادلة أي أننا نعرف الغير فقط من خلال القياس أي أننا نعرف الغير فقط من خلال قياس ذاته على ذواتنا، وافتراض شعوره بنفس شعور الغير وبالتالي فهي معرفة تقوم على الافتراض مادامت تنطلق من حيث إن الغير لا يحتوي نفس الميولات والرغبات التي بيننا.

 

المناقشة:

يفكر مالبرانش في هذا النص في قضية المعرفة التي يمكن تكوينها حول الغير فيرى أنه إذا كانت معرفتي لذاتي معرفة مباشرة فإن معرفتي بالغير لن تكون إلا معرفة غير مباشرة قائمة على نوع من الاستدلال، ينتج الحقائق بل ينتج نتائج احتمالية غريبة، تنجم عنه استحالة معرفة الغير كما هو في ذاتي.

ولذلك، يمكن القول حسب مالبرانش إن معرفة الغير غير ممكنة.

 *الأطروحة المناقشة: "معرفة الغير ممكنة".

يرى عدد كبير من الفلاسفة المعاصرين وجود نوع من التواصل بين الذوات الإنسانية، يختلف عن العلاقة المعرفية الموضوعية والتشييئية، وهو نوع من التواصل بالتعاطف Sumpathie، وهذا التعاطف هو فعل وجداني لا يمكن رده إلى مجرد عملية ذهنية كالاستدلال بالمماثلة والاستنباط والبرهان العقلي وفي هذا السياق يؤكد ميرلوبونتي أننا ندرك أفعال الغير باعتباره سلوكات وليس مجرد حركات فندرك دلالاته بشكل مباشر؛ فنحن لا نلاحظ جسده أولا ثم بعد ذلك حياته الداخلية عن طريق رجوع المعرفة التي لدينا عن أنفسنا. فالوجود من وجهة نظر ميرلوبونتي مرادف للمعية والمشاركة والمشاركة. والمشاركة هنا قد تبدو وتتجلى في الكلام دائما. إن حديثي مع الغير بمثابة اتصال حقيقي معه فهو مشارمة فعلية وانتقاء ضمن الأنا والآخر ليكونا عالما مشتركا، وهكذا يساهم الحوار فيما بينهما في تكسير الحاجز الذي بينهما.

 


خطاطة توضيحية:

أطروحة مالبرانش: يرى مالبرانش أن معرفة الغير معرفة ذاتية افتراضية أساسها الاستدلال بالمماثلة. 

أطروحة غاستون بيرجي: معرفة الغير مستحيلة لأن تجربة ابذات هي تجربة معزولة عن العالم وغير قابلة للنقل أو الإخبار.

أطروحة هوسرل: معرفة الغير ممكنة عن طريق التوافق الباطني أو التوحد الحدسي الذي يفضي إلى تجربة "النحن" التي تقوم على مفهوم البينذاتية.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة