U3F1ZWV6ZTUxMzY4MzYzNTE5MzMxX0ZyZWUzMjQwNzYwNTU3NDcyNg==

فروض مصححة

 


منهجيات جاهزة

تصحيح الفرض 01، الدورة 02

 - نص ميشيل سير، ص 75، في رحاب الفلسفة.

أحلل و أناقش.

مطلب الفهم:

        احتل مفهوم التقنية والعلم مكانة هامة في تاريخ الفلسفة حيث انكب مجموعة من الفلاسفة والعلماء على دراسته كل من زاويته الخاصة وهو ما منحنا تباينا وتعارضا في المواقف والتصورات. والنص الماثل أمامنا يندرج ضمن نفس المفهوم، وتحديدا ضمن مجزوءة الفاعلية والإبداع هذه المجزوءة التي تدرس كيف تفاعل الإنسان في الطبيعة وأبدع فيها، وبالضبط القضية الفلسفية المرتبطة بالمحور الثالث: نتائج تطور التقنية. ومنه يمكننا بسط الإشكال التالي:

ما الفاعلية؟ ما الإبداع؟ ما التقنية؟ ما العلم? وما العلاقة الممكنة بينهما؟

ما نتائج تطور التقنية على وجود الإنسان؟ لماذا تحولت إلى قوة مسيطرة على مصيره؟

هل أصبح الإنسان هو المتحكم في التقنية أم العكس؟

 مطلب التحليل:

        وكجواب على الإشكال المطروح، نلاحظ أن مضمون النص ينطوي على أطروحة مفادها أن التقنية تعمل على التحكم واستعباد الإنسان وذلك بسبب تحكمه المفرط لها في بشكل لا عقلاني وفي غياب القانون. وبما ان النص الفلسفي هو نص مفاهيمي بالضرورة فإن صاحب النص قد استعان ببنية مفاهيمة هامة، ونبدأ بمفهوم التقنية الذي يعني مجموع الوسائل الممكنة لسيطرة الإنسان على الطبيعة وتحسين وجوده. العلم، والذي يمكن تعريفه كمجموعة معارف او أبحاث على درجة كافية من الوحدة والعمومية. اما العلاقة بينهنا فهي علاقة تناغم وتكامل إذ يعمل كل واحد منهما على إغنائه وتطويره. فيما التحكم فهو حسب النص ما نادى به ديكارت في فجر العصر الحديث، والذي يهدف إلى السيطرة على الطبيعة وامتلاكها إلى أقصى الحدود. ولتأكيد صدق أطروحته، وظف صاحب النص بنية حجاجية تمثلت في أسلوب النقد حين انتقد بشدة التحكم الديكارتي اللاعقلاتي وغير القانوني. ثم أسلوب التمثيل حين برهن بمثال الخسائر التي تسبب فيها الإنسان للعالم من خلال التقنية بخسائر حرب عالمية، وكذلم بين خضوع الإنسان لضرورات الطبيعة في الماضي حين كان محليا والحاضر حيث أصبح عالميا. وأخيرا أسلوب الاستنتاج حين دعانا صاحب النص إلى التحرر من التحكم الديكارتي الاستعبادي.

فهل يمكن التوقف عند هذا الرأي كجواب أخير على الإشكال المطروح أم يجب الانفتاح على مواقف أخرى؟

ما قيمة الأطروحة المفترضة في النص وما حدودها؟

مطلب المناقشة:

       تستمد أطروحة النص أهميتها من خلال التطور العلمي والفلسفي الذي عرفه العالم المعاصر وهو ما ساهم بقسط وافر في تغيير وتباين المواقف حول هذا الموضوع. كما تكتسي هذه الأطروحة أيضا قيمة خاصة لدى الفلاسفة وخاصة منهم الاتجاه العقلاني الذي دافع على أولوية العقل وكذلك على القانون، ويمكن الاستدلال في هذا الإطار بالفيلسوف الفرنسي مشيل سير الذي دافع عن الجانبين العقلي والقانوني في تدبير واستعمال التقنية التي غذت تستعبد الإنسان بشكل مخيف وخطير ولدعم هذا الموقف نستحضر موقف الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر الذي يرى أن تطور التقنية أصبح خارجا عن سيطرة الإنسان وبالتالي فالتقنية غذت تستعبده. أما حدود هذه الأطروحة، فتتجلى من خلال مواقف ستحاول سد ثغرات لم تنتبه لها المواقف السابقة أثناء بناء مواقفها؛ ومن بين هذه المواقف موقف الفيلسوف التجريبي فرنسيس بيكون الذي افترض أن التقنية ساعدت الإنسان على فهم وفك أسرار الطبيعة من خلال الإنصات إليها أي وضعها كتجربة علمية ودراستها دراسة علمية خاضعة لمنهج علمي صارم ودقيق، والتحكم فيها لخدمة مصالحه الواقعية. وقد دافع عن هذا الرأي الفيلسوف الفرنسي روني ديكارت حين اعتبر أن الفلسفة العملية أي العلمية مكنت الإنسان من التحرر من قيود فلسفة نظرية أريسطية عقيمة والتحكم والسيطرة على الطبيعة لخدمة مصالحه وتطوير وجوده.

مطلب التركيب: 

        نستنتج من خلال تحليل ومناقشة هذا النص أن الإشكال المرتبط بنتائج تطور التقنية قد خلف تباينا في التصورات والمواقف؛ فمن جهة هناك من يعتبر أن تطور التقنية كانت له سلبيات كما هو الشأن عند الفيلسوف الفرنسي مشيل سير والفيلسوف الألماني مارتن هيدغر. عكس ذلك ذهب الفيلسوف الإنجليزي فرنسيس بيكون ومعه الفرنسي روني ديكارت إلى القول إن التقنية ساعدت الإنسان بشكل إيجابي على تلبية حاجياته الضرورية. ومنه يمكن في اعتقادي أن أتبنى موقفا..................... حيث يمكننا رؤية نتائجه الإيجابية منعكسة في الواقع كما (وأعطي مثالا من الواقع).

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة