U3F1ZWV6ZTUxMzY4MzYzNTE5MzMxX0ZyZWUzMjQwNzYwNTU3NDcyNg==

مجزوءة الفاعلية والإبداع_ مفهوم_ الشغل_ المحور_الأول: الشغل خاصية إتسانية

 



المجزوءة: الفاعلية والإبداع                                        

المفهوم: الشغل 

المحور الأول: الشغل خاصية إنسانية 

تقديم المفهوم:

يعتبر الشغل أهم الوسائل التي اعتمدها الانسان لتحقيق حاجياته والسيطرة على الطبيعة؛ ويعرف أنه الجهد الفكري والعضلي الذي يقوم به الإنسان لإنتاج أثر نافع على شكل سلع وخدمات وهو يجري وفق قواعد تجبر الإنسان وتلزمه بسلوك معين كما أن العمل هو وسيلة لكسب الرزق وصون كرامة الفرد وحمايته من القلق والتوتر وأيضا من الانحراف.
فكيف يكون الشغل إذن خاصية إنسانية؟ وإذا كان الشغل خاصية إنسانية فهل كان تقسيم الشغل ضروريا ونافعا لحياة الإنسان ووجوده؟ وهل عمل على تحرير الإنسان أم على استعباده؟



المحور الأول: الشغل خاصية إنسانية

الوضعية المشكلة:
تحليل نص كارل ماركس "الشغل سيرورة وتوسط"، ص 82، في رحاب الفلسفة.


إشكال النص:
يعالج النص إشكالا فلسفيا مرتبطا بالفلسفة المعاصرة، ويمكن التعبير عنه وصياغته في الأسئلة التالية:
ما الشغل؟ وكيف يمكن اعتبار الشغل فاعلية إنسانية؟

أطروحة النص:
قدم صاحب النص أطروحة مفادها أن الشغل خاصية إنسانية بامتياز بواسطته يستطيع الإنسان تغيير الطبيعة الخارجية وطبيعته الإنسانية على اعتبار أنه كائن عاقل، مبدع، منظم، له أهداف واقعية ومحددة.

مفاهيم النص:

الشغل: هو فعل يتم بين الإنسان والطبيعة، ويقوم الإنسان ذاته داخل هذا الفعل بدور قوة طبيعية، فيحرك القوى الذهنية والجسدية التي يتمتع بها ليتمثل مواد وإعطاءها صورة مفيدة ونافعة لحياته.
سيرورة: مشتقة من فعل سار، وتعني التقدم المتتالي. وحسب النص فهي كل عملية نمو وتطور ينظر إليها في مجموع شروطها الواقعية.
توسط: تعني وسيطا بين الإنسان والطبيعة من جهة وبين الإنسان وذاته من جهة أخرى.


حجاج النص:
اعتمد كارل ماركس في الدفاع عن أطروحته أسلوبا حجاجيا هاما، يتمثل في أسلوب المقارنة حين قارن بين عمل العنكبوت والنحلة، وعمل المهندس كإنسان، حيث اعتبر أن عمل النحلة رغم الدقة والإتقان الذي بتميز بهما فهو يظل مجرد سلوك غريزي لا يتغير بينما عند المهندس/ الإنسان فهو عمل مخطط له قبليا ومعقلنا، يتميز بالتنظيم والتركيز والانتباه الشديد..

المناقشة:
دراسة نص مشيل فوكو "الشغل كتحد للموت"، ص84، مباهج الفلسفة.
في أطروحته يعتبر الفيلسوف الفرنسي مشيل فوكو أن لجوء الإنسان إلى الشغل فبسبب شعوره بالخوف من الموت والانقراض. فالإنسان حسب فوكو يظن أن قلة الموارد تجعل من الشغل حاجة ضرورية لبقائه.


خلاصة:
يبدو من خلال ما سبق أن الوجود الحقيقي للإنسان لا يمكنه أن يرقى ويتطور دون تمكنه من مزاولة شغل يواجه به طبيعة لا ترحم، تضعه في خطر دائم ومستمر. إذن؛ إذا كان مشيل فوكو يدعو إلى الزيادة في الموارد من أجل البقاء من خلال الشغل.
فكيف يتم تقسيم هذا الشغل لتحقيق السعادة والرفاهية والاطمئنان؟
  

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة