المادة: الفلسفة
المجزوءة: ما الإنسان؟
المفهوم: الوعي واللاوعي
تقديم المجزوءة:
منذ أن انشغلت الفلسفة بسؤال أصل الوجود مع
الفلاسفة الطبيعيين، واهتمامها ينصب حول الإنسان ومستقبله باعتباره كائنا حيا له
القدرة على إدراك الأشياء وإدراك ذاته.. فكيف إذن يمكن تعريف الإنسان؟
هل نعرفه كمفهوم فلسفي حربائي زئبقي لا
يمكن حصر دلالاته ومعناه في بعد واحد، وهو ما يفتأ يتحول في كل لحظة وحين من حال
إلى حال أم نعرفه ككائن واع عاقل مفكر يدرك أفعاله وأقواله أم كحالة لا واعية
تتحكم فيها مشاعر مكبوتة لا واعية تنبعث مع كل احتكاك مع أشياء الطبيعة المستفزة؟
وهل نعرفه ككائن راغب أم اجتماعي أم مبدع؟ وهل يعي وجوده من خلال إدراكاته الحسية
أم من خلال إدراكاته العقلية(الشعور)؟ وهل الأيديولوجيا وهم لها آثار سلبية على
تفكير الإنسان ومستقبله أم هي حقيقة لها آثار إيجابية نفعية على تفكيره ومستقبله؟
لا يمكن دراسة الإنسان في بعد عن تاريخ
الإنسانية. ومن هذا المنطلق يجب أن نتطرق إليه في تاريخ الفكر الفلسفي بدءا من
الأسطورة.. أما الاهتمام الجدي بالإنسان فقد بدأ مع سقراط الذي غير مجرى الفلسفة
حين أنزلها من السماء إلى الأرض أي أن سقراط اهتم في فلسفته بما يرتبط بالواقع،
فقد اعتاد النزول إلى أسواق أثينا، ملاعبها الرياضية، حوانيت الصناع... ومحاورة كل
من يريد ذلك في مسائل الموت والحياة، الخير والشر، الحق والجمال، السياسة والدين،
الديمقراطية... بمعنى أنه اهتم بكل ما يرتبط بحياة الإنسان اليومية.

إرسال تعليق