U3F1ZWV6ZTUxMzY4MzYzNTE5MzMxX0ZyZWUzMjQwNzYwNTU3NDcyNg==

مجزوءة المعرفة_ مفهوم الحقيقة_ المحور الثاني: معايير الحقيقة

#agorafalsafa#مجزوءة_المعرفة#مفهوم_الحقيق#المحور_الثاني#معايير_الحقيقة 


المجزوءة: المعرفة

المفهوم: الحقيقة

المحور الثاني: معايير الحقيقة

 

إشكال المحور:   ما الذي يميز الحقيقة عن الخطأ؟

 

ما دلالة الحقيقة؟

وضعية مشكلة: دراسة نص "الحقيقة العقلية و الحقيقة التجريبية"، دفيد هيوم.

 

الإطار الإشكالي للنص:

قضية النص: يندرج النص ضمن مجال الفلسفة، ويرتبط بقضية خاصة وهي؛ طبيعة الحقيقة وأنواعها.



إشكالية النص:

ما أنواع الحقائق؟ وكيف يتم التمييز بينها؟

أطروحة النص: 

يميز هيوم بين نوعين من الحقائق، حقائق صورية عقلية، وهي القضايا التي لا يتوقف صدقها على ما هو خارج بنائها اللغوي والمنطقي، وحقائق تجريبية وهي القضايا التي يتوقف صدقها على مدى مطابقتها لموضوعها الخارجي أي الواقعي.

مفاهيم النص: 

يرتكز النص على مفهوم الحقيقة كما ترتبط به مفاهيم أخرى تغنيه من بينها الحقيقة العقلية المنطقية الخالصة ومعيارها مبدأ عدم التناقض. وحقيقة تجريبية تقوم على أساس مطابقتها للواقع. ومن المفاهيم التي تغني مفهوم الحقيقة في النص وتضيئه، نجد مفهوم البرهان وهو آلة لإنتاج الحقائق الصورية العقلية. وهو ما يساعدنا للوصول إلى حقائق عقلية منطقية. كما نجد مفهوم البداهة حيث القضايا الواضحة في ذاتها والتي لا تقبل أدنى عنصر شك.

حجاج النص: 

وللدفاع عن موقفه اعتمد هيوم على آلية حجاجية أساسية وهي "آلية التقابل" حيث قابل بين نوعين من الحقائق؛ حقائق صورية عقلية وحقائق تجريبية. ليخلص أن معيار الحكم على الحقائق، يرتبط بطبيعة هذه الحقائق، ولدعم هذه الفكرة وظف هيوم "آلية المثال" حيث أعطى أمثلة على بعض القضايا التي نحتاج معها للرجوع إلى الواقع لتصديقها أو تكذيبها.

المناقشة:

نلاحظ أن الإشكال المرتبط بمعايير الحقيقة ومن خلال موقف هيوم قد ارتبط أساسا بمعياري؛ مبدأ عدم التناقض بالنسبة للقضايا الصورية العقلية الخالصة، وتطابق القضايا مع الواقع بالنسبة للقضايا التجريبية. لكن في العصر الحديث، تطورت نظرة أخرى للحقيقة لم ترتبط لا بالعقل ولا الواقع، بل بالفائدة والمنفعة والمصلحة.

 فهل الفكرة الحقيقية فكرة ترتبط بالمنفعة حقا؟

 


 ترتبط الحقيقة عند الفيلسوف اليوناني السوفسطائي بروتاغوراس بأحكام الناس ذلك أن الإنسان في تصوره هو الحكم الوحيد على الحقيقة بقوله: "الإنسان هو مقياس كل شيء". إن الإنسان حسب بروتاغوراس فردا أو جماعة هو الذي يحدد ما هو موجود أو غير موجود وما هو كائن أو غير كائن كقوله بالجميل، العادل، الخير، الفاضل، الكبير والصغير.... ومن هنا نلاحظ الآراء تختلف باختلاف الأفراد، والعادات، والسلوك... حسب المدن والدول والشعوب. لكن إذا كانت الآراء متساوية من حيث درجة الحقيقة فحسب بروتاغوراس تتحدد الحقيقة بالآراء الأحسن والأنفع، يقول في هذا الصدد:" نحن لا نحكم على حقيقة الآراء بل نحكم على صلاحيتها ونفعيتها في الحياة والعمل".   فمثلا نحن نحكم على قيمة القوانين من خلال أثارها ونتائجها العملية، كما نحكم على حكمة رجل سياسة من خلال نتائج عمله، وعلى كفاءة طبيب ما من خلال قدرته على شفاء المرضى. فبروتاغوراس هنا يدافع تصورا برغماتيا نفعيا للحقيقة هذا التصور الذي سيعمل على تطويره وتجويده الفيلسفوف الأمريكي وليام جيمس الذي سيؤكد بدوره أن الحقيقي ما هو نافع للناس ومفيد لها. ونتيجة لذلك فهذا التصور يربط الفكر بنتائج العمل في حياة الإنسان ككل. فالأفكار ليست سوى أدوات نستعملها في مجال العمل لذلك فالفكرة الحقيقية هي الفكرة النافعة. 

يمكن أن نستنتج إذن مما سبق أن قيمة الحقيقة في التصور البرغماتي تتحدد بما هو عملي ينفع جميع الناس.

التركيب:

على الرغم من أهمية التصورات التي قدمناها بخصوص مفهوم الحقيقة، يمكننا القول بأن الإيمان بالحقيقة المحايدة والخالصة يظل رغبة أساسية في الفكر الإنساني وغاية سامية ونبيلة، يعمل باستمرار على تقدم وتطور المعارف الإنسانية الحقة.

 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة