U3F1ZWV6ZTUxMzY4MzYzNTE5MzMxX0ZyZWUzMjQwNzYwNTU3NDcyNg==

مجزوءة المعرفة_ مفهوم النظرية والتجربة_ المحور الأول: التجربة والتجريب

 #agorafalsafa#مجزوءة_المعرفة#مفهوم_النظرية_و_التجربة#المحور_الأول#التجربة_و_التجريب


 مجزوءة المعرفة

مفهوم النظرية و التجربة

المحور الأول: التجربة و التجريب


تقديم المجزوءة:

من خلال دراستنا للمجزوءة الأولى "الوضع البشري" تعرفنا على بعض أبعاد الإنسان باعتباره ذاتا فردية ومستقلة، ذات تمتلك هوية خاصة بها تجعلها في تطابق مع ذاته وفي اختلاف مع الآخرين. هذا الآخر/ الغير الذي تجمعنا معه علاقات تتباين بين الصداقة والمحبة والصراع. أما في "مجزوءة المعرفة" فسنتعرف على إحدى أهم فعاليات الإنسان وهي المعرفة. 

إن الإنسان كائن ميتافيزيقي يتساءل باستمرار عن وجود ذاته وعن وجود العالم الذي يعيش فيه. فهو يرغب دائما في فهم هذا العالم من خلال اكتشاف ما ينظمه ويتحكم فيه من أجل السيطرة عليه والتحكم فيه. ويمكن اعتبار تأسيس الإنسان للمعارف العلمية تجسيدا لهذه الرغبة. والإنسان لم يكتف باكتشاف قوانين هذا الكون بل امتدت معرفته إلى ذاته فتساءل عن كنهه، عن عقله وأبعاده وحدوده. وسواء تعلق الأمر بعلوم الطبيعة أو العلوم الإنسانية فإن هدف الإنسان منها هو البحث عن الحقيقة؛ حقيقة الوجود وحقيقة الإنسان وحقيقة المعرفة. وقد ارتبطت بهذه الإشكالية إشكالات معرفية وفلسفية عديدة تمحورت حول مفاهيم مثل: العقل، التجربة، التجريب، الحقيقة، الرأي، الخطأ... وغيرها.

المحور الأول: التجربة والتجريب

تمهيد: يميز العلماء الإبستمولوجيون بين التجربة والتجريب العلمي. فالمعرفة العلمية ليست فقط مجرد تجميع للمعطيات الحسية المباشرة بل هي مساعدة منهجية أساسية لفهم الطبيعة أو الإنصات لها بلغة بيكون. والعلم لم يستطع أن يتطور إلا بالقطع مع التجربة الحسية العادية المشتركة بين جميع الناس حيث تأسس على التجريب كما يرى غاستون باشلار.

فما دور التجريب العلمي؟ وما حدوده؟

تحليل نص كلود برنار "التجريب إنصات للطبيعة"، ص 49، في رحاب الفلسفة.



المجال الإشكالي للنص:

موضوع التص: يعالج كلود برنار في هذا النص أسس المنهج العلمي.

إشكالية النص:

كيف يتحدد المنهج العلمي التجريبي؟ وما هي خطواته الأساسية؟

أطروحة كلود برنار:

يحدد كلود برنار أهمية المنهج العلمي التجربي في بناء المعرفة العلمية في أربع خطوات أساسية:

1- الملاحظة؛

2- الفرضية؛

3- التجريب؛

4- صياغة القانون العلمي.

*خلاصة:

عرف المذهب التجريبي تطورات كبيرة منذ تأسيسه مع غاليلي الذي أرصى قوائمه الأساسية فرانسيس بيكون، انتهاء بكلود برنار في القرن 19م في صيغته المكتملة. وقد لخص خطوات هذا المنهج في قوله:"الحدث يوحي بفكرة والفكرة تقوم على التجربة وتوجهها والتجربة بدورها تحكم على الفكرة".

إن هذه القولة تلخص الخطوات الأربع التقليدية في المنهج التجريبي. فما هي دلالات هذه الخطوات الأربع؟ وكيف تترابط فيما بينها؟

 الملاحظة: 

هي الخطوة الأولى التي يبدأ بها العالم في ملاحظة الظاهرة المدروسة حيث يعتمد بداية على حواسه العضوية ثم ينتقل إلى الملاحظة التي تعتمد التقنيات والوسائل العلمية. وفي هذا السياق يقول كلود برنار:"يجب على الملاحظ أن يكون أثناء معاينة الظاهرة بمثابة آلة تصوير". تنقل ما هو موجود في الطبيعة حيث تكون الملاحظة دون أي فكرة مسبقة، وعليه أن ينصت إلى الطبيعة وأن يسجل ما تمليه عليه.

 الفرضية: 

هي فكرة أو مجموعة من الأفكار يفترضها العالم انطلاقا من ملاحظات تجعله يفهم ويفسر الظاهرة التي يدرسها.

 التجريب العلمي:

هي المرحلة الثالثة بعد الملاحظة والفرضية، فيه ينتقل العالم إلى التجريب لأجل التأكد من صحة أو خطأ الفرضية التي اقترحها للتفسير. وفي التجريب، ينتقل العالم من مجرد ملاحظ محايد إلى عنصر فعال، يساهم في صنع الظاهرة داخل المختبر.

القانون العلمي:

يقوم العالم فيه باستخلاص النتائج وقراءتها وتأويلها للخروج بعلامات تكون على شكل علاقات رياضية؛ وهي ما يسمى بالقانون العلمي. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة