#agorafalsafa#مجزوءة_ااسياسة#مفهوم_الدولة#المحور_الثالث#الدولة_بين_الحق_و_العنف
مجزوءة: السياسة
مفهوم: الدولة
المحور الثالث: الدولة بين الحق والعنف
الإشكالية: يتأسس
الإشكال المرتبط بالدولة بين الحق والعنف على تقابل بين مفهومي الحق والعنف. فالحق
يرابط بضمان احترام حقوق الأفراد والجماعات واستعمال القانون لحماية كرامة الإنسان
وحريته في حين يقوم على القوة والتسلط والقمع.
فما علاقة الدولة بالحق والعنف؟
يقول ميكيافيلي وهو أحد مؤسسي الفلسفة الحديثة:"هناك طريقتان للصراع، إما
بواسطة القوانين أو بواسطة القوة. الطريقة الأولى من طبيعة الإنسان أنا الطريقة
الثانية فمن طبيعة الحيوان. وما دامت الطريقة الأولى لا تفي دائما بالغرض، فإنه من
الملائم اللجوء إلى الوسيلة الثانية.
_يجمع ميكيافيلي في
هذه القولة بين الحق و العنف معا في أسلوب تدبير الدولة لسلطتها فكل منهما وسيلة
ضرورية ومشروعة إذا اقتضت الغاية اللجوء إليها. فالأمين الذي يمثل الدولة يلزمه
لكي يحافظ على سلطانه أن يتصف بالرحمة والوفاء والإنسانية والنزاهة والتدين شريطة
أن يحافظ على تلك الصفات والعمل بضدها عند الاقتضاء.
الغاية
تبرر الوسيلة إذن عند ميكيافيلي.. فكل أسلوب يضمن سلطة الدولة ويضمن استمرارها
فهو مشروع وواجب سواء كان حقا وقانونا أو قوة و عنفا.
هكذا يضعنا التفكير الفلسفي حول طبيعة السلطة أمام إمكانيتين:
_إمكانية لجوء الدولة إلى استعمال العنف من جهة، وإمكانية اعتماد مبدأ
الحق من جهة ثانية. لكن ربط سلطة الدولة بالعنف كانت له الأهمية القصوى عند
الفلاسفة وعلماء الاجتماع.
_يقول
ماكس فيبر عالم
الاجتماع الألماني: "لا تقبل الدولة أن تعرف إلا من
خلال الوسيلة الخاصة بها، والخاصة بكل تجمع سياسي ألا وهو العنف المادي...،
فالعلاقة بين الدولة والعنف علاقة حميمية جدا".
_تؤسس هذه التصورات إذن لإقامة سلطة الدولة على القوة والعنف، إذ يصبح
وجود الدولة مرتبطا بمبدأ العنف ارتباطا حميميا وجوهريا وكأنها وجدت لكي تقوم
بوظيفة ممارسة العنف داخل الصراع المجتمعي.
_إذا كان العنف هو مبدأ سلطة الدولة فهي تعمل ألا توصف بأنها دولة
العنق و القوة. إذ تبرهن على عنفها بسن قوانين لذلك، وتعتبره عنفا مشروعا بدعوى
تنظيم العلاقات الاجتماعية وحماية الأمن والحريات والممتلكات.
وقد استدعى تطور الفكر السياسي المعاصر تدخل ثقافة حقوق الإنسان
كمقياس لتحديد وضع الدولة.
_فهل توجه الدولة هذا ديمقراطي أم تسلطي؟ وهل تعتبر حقا دولة الحق والقانون؟
يمكن الإحابة هنا بما قالته الباحثة الفرنسية في الفلسفة السياسية
جاكلين روس في سؤالها عن دولة الحق:"ما هي دولة الحق؟
إنها دولة فيها حق وفيها قانون يخضعان معا إلى مبدأ احترام الشخص".
استنتاج:
لقد اصبحت المرجعية الحقوقية القانونية مبدأ مشروعية سلطة الدولة سواء داخل المجتمع أو على مستوى العلاقات بين الدول. لقد أصبحت ثقاقة الحق والقانون هي المرآة التي تنظر فيها الدولة وهي تمارس وظائفها السياسية والاجتماعية.

إرسال تعليق