U3F1ZWV6ZTUxMzY4MzYzNTE5MzMxX0ZyZWUzMjQwNzYwNTU3NDcyNg==

أغورا فلسفة_ محمد سبيلا لم يمت!


#الفلسفة_#محمد_سبيلا_#محمد_نفاع_#أغورا_فلسفة https://agorafalsafa.blogspot.com/2025/07/blog-post_24.html



محمد سبيلا لم يمت..

حدث مفجع هو وفاة المفكر والفيلسوف المغربي محمد سبيلا. لا يمكن أن يمر حدث وفاة عملاق من عمالقة الفكر في الوطن العربي دون أن يسيل مداد الفخر والاعتزاز والحزن على هذه القامة الفكرية المحترمة. محمد سبيلا رمز من رموز الفكر العالمي، وهذا ما يجعلنا نعتز ونفتخر بكونه جزءا لا يتجزأ من هويتنا العربية والإسلامية العريقة والتي أغنت تاريخ الفكر بالعديد من الترجمات وكذلك بكتابات فكرية أصيلة ورفيعة المستوى.

هل نعرف فعلا المرحوم المفكر محمد سبيلا؟ أم أننا فقط نطبل بالكتابة عنه دون أن نكون قد قرأنا وتدارسنا بعضا مما كتبه عبر تاريخه الفكري الطويل؟ لماذا مات محمد سبيلا الآن ولم يكمل بعد مشروعه الفكري التنويري الذي بدأه منذ سنين عديدة؟

عرفت المفكر محمد سبيلا من خلال المشروع الفكري الذي كان يقدمه الأستاذ خالد مشبال ضمن مشروعه التنويري "شراع" من خلال عنوان "الديمقراطية أولا الديمقراطية أخيرا". هذا الكتاب الذي جعلني أو حفزني على قراءته لمرات عديدة ومتنوعة وفاحصة حسب ما كنت أمتلكه من قدرات فكرية بسيطة جدا لا لشيء إلا حبا في البحث عن كل ما هو جديد ومتميز ومحفز على التفكير.


هل فعلا قرأت محمد سبيلا؟

كان الليل حالك الظلمة عندما كنت عائدا من غزواتي الليلية والنهارية لشوارع الدار البيضاء. وأنا أمر من شارع الحسن الثاني متجها لساحة لاكونكورد لامتطاء الحافلة رقم 23 التي تربط بين وسط المدينة ومقاطعة عين السبع، انتابني شعور غريب عندما أخذت كتاب شراع لتصفحه أولا لمعرفة ثمنه ثم لقراءة بعض سطوره لرؤية مدى تجاوب عقلي وأحاسيسي مع مضمون الكتاب. لن أكذب إن قلت: إن ثمنه 10 دراهم كان الحافز الأول لاقتناء الكتاب لأنه في متناولي أنا الشاب الباحث عن المعرفة والبائع المتجول الذي يكسب كثيرا من الدراهم التي تكفيني لكل ما أحتاجه في يومي رغم تعدده.    

إنه اللقاء الأول لي بالمرحوم محمد سبيلا المفكر الكبير.. وهو من علمني أن الديمقراطية تنبع من تحث وليس من أعلى.   

هل كنت محقا عندما اقتنيت شراع؟

كانت ليلة بديعة وأنا أتصفح الكتاب من اليسار إلى اليمين، وكذلك من اليمين إلى اليسار كي أستطيع مجاراة المستوى الرفيع والقوي والعميق.. كي أستأنس بمضمون الكتاب الذي لم أفهم منه كثيرا من الأفكار والمفاهيم التي تتطلب مستوى أكاديمي محترم لمجاراته ومحاولة فهمه.     

كانت الأمطار تهطل بقوة على سطح بيتنا، وفي كل مرة أقفز خوفا من صوت الرعد وضوء البرق.. وفي داخلي أقول: "يا رب دوز هذا الليلة بخير".

لم تتوقف الأمطار، ولا توقفت عن قراءة الكتاب الذي أغرتني أفكاره العجيبة والمدهشة التي استفزت مشاعري بشكل غريب ورائق جدا.

أنا لست وحيدا بالبيت.. محمد سبيلا يبيت معي!

تذكرت حينها كتابا للمفكرة المصرية نوال السعداوي "المرأة والجنس" الذي سرقته لصديق بورجوازي كان يدرس معي بالإعدادي قبل أن أغادر إلى شوارع الجهل والضياع. تذكرت أن محتوى ذاك الكتاب يشبه كتاب مفكرنا وأن مفاهيمهما من شجرة واحدة، لكن، ما هي؟ لم أكن أعرف حينها أن الفلسفة أم المعارف ولا هي أصل العلوم. هذا ما حفزني على البحث على كتب في هذا النمط الفكري الذي أغراني فتخصصت فيه بعد ثلاثين سنة من الضياع.

بالنسبة لي، لم يمت مفكرنا محمد سبيلا ولن يغيب فكره يوما عن ذهننا..     بكل بساطة لأنه جزء من تاريخنا الفكري وهويتنا العربية، والإسلامية، والإنسانية.  

..محمد سبيلا لم يمت


حدث مفجع هو وفاة المفكر والفيلسوف المغربي محمد سبيلا. لا يمكن أن يمر حدث وفاة عملاق من عمالقة الفكر في الوطن العربي دون أن يسيل مداد الفخر والاعتزاز
 والحزن على هذه القامة الفكرية المحترمة. محمد سبيلا رمز من رموز الفكر العالمي، وهذا ما يجعلنا نعتز ونفتخر بكونه جزءا لا يتجزأ من هويتنا العربية والإسلامية العريقة والتي أغنت تاريخ الفكر بالعديد من الترجمات وكذلك بكتابات فكرية أصيلة ورفيعة المستوى.

هل نعرف فعلا المرحوم المفكر محمد سبيلا؟ أم أننا فقط نطبل بالكتابة عنه دون أن نكون قد قرأنا وتدارسنا بعضا مما كتبه عبر تاريخه الفكري الطويل؟ لماذا مات محمد سبيلا الآن ولم يكمل بعد مشروعه الفكري التنويري الذي بدأه منذ سنين عديدة؟

عرفت المفكر محمد سبيلا من خلال المشروع الفكري الذي كان يقدمه الأستاذ خالد مشبال ضمن مشروعه التنويري "شراع" من خلال عنوان "الديمقراطية أولا الديمقراطية أخيرا". هذا الكتاب الذي جعلني أو حفزني على قراءته لمرات عديدة ومتنوعة وفاحصة حسب ما كنت أمتلكه من قدرات فكرية بسيطة جدا لا لشيء إلا حبا في البحث عن كل ما هو جديد ومتميز ومحفز على التفكير.

هل فعلا قرأت محمد سبيلا؟

كان الليل حالك الظلمة عندما كنت عائدا من غزواتي الليلية والنهارية لشوارع الدار البيضاء. وأنا أمر من شارع الحسن الثاني متجها لساحة لاكونكورد لامتطاء الحافلة رقم 23 التي تربط بين وسط المدينة ومقاطعة عين السبع، انتابني شعور غريب عندما أخذت كتاب شراع لتصفحه أولا لمعرفة ثمنه ثم لقراءة بعض سطوره لرؤية مدى تجاوب عقلي وأحاسيسي مع مضمون الكتاب. لن أكذب إن قلت: إن ثمنه 10 دراهم كان الحافز الأول لاقتناء الكتاب لأنه في متناولي أنا الشاب الباحث عن المعرفة والبائع المتجول الذي يكسب كثيرا من الدراهم التي تكفيني لكل ما أحتاجه في يومي رغم تعدده.    

إنه اللقاء الأول لي بالمرحوم محمد سبيلا المفكر الكبير.. وهو من علمني أن الديمقراطية تنبع من تحث وليس من أعلى.   

هل كنت محقا عندما اقتنيت شراع؟

كانت ليلة بديعة وأنا أتصفح الكتاب من اليسار إلى اليمين، وكذلك من اليمين إلى اليسار كي أستطيع مجاراة المستوى الرفيع والقوي والعميق.. كي أستأنس بمضمون الكتاب الذي لم أفهم منه كثيرا من الأفكار والمفاهيم التي تتطلب مستوى أكاديمي محترم لمجاراته ومحاولة فهمه.     

كانت الأمطار تهطل بقوة على سطح بيتنا، وفي كل مرة أقفز خوفا من صوت الرعد وضوء البرق.. وفي داخلي أقول: "يا رب دوز هذا الليلة بخير".

لم تتوقف الأمطار، ولا توقفت عن قراءة الكتاب الذي أغرتني أفكاره العجيبة والمدهشة التي استفزت مشاعري بشكل غريب ورائق جدا.

أنا لست وحيدا بالبيت.. محمد سبيلا يبيت معي!

تذكرت حينها كتابا للمفكرة المصرية نوال السعداوي "المرأة والجنس" الذي سرقته لصديق بورجوازي كان يدرس معي بالإعدادي قبل أن أغادر إلى شوارع الجهل والضياع. تذكرت أن محتوى ذاك الكتاب يشبه كتاب مفكرنا وأن مفاهيمهما من شجرة واحدة، لكن، ما هي؟ لم أكن أعرف حينها أن الفلسفة أم المعارف ولا هي أصل العلوم. هذا ما حفزني على البحث على كتب في هذا النمط الفكري الذي أغراني فتخصصت فيه بعد ثلاثين سنة من الضياع.

بالنسبة لي، لم يمت مفكرنا محمد سبيلا ولن يغيب فكره يوما عن ذهننا..     بكل بساطة لأنه جزء من تاريخنا الفكري وهويتنا العربية، والإسلامية، والإنسانية. 

 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة